السيد هاشم البحراني
303
مدينة المعاجز
قال : كان اسم جدك جبريل وهو عبد الرحمان سميته في مجلسي هذا . قال : أما إنه كان مسلما ؟ قال أبو إبراهيم - عليه السلام - : نعم ، وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزلة غيلة والأجناد من أهل الشام . قال : فما كان اسمي قبل كنيتي قال : كان اسمك عبد الصليب . قال : فما تسميني ؟ قال : أسميك عبد الله . قال : فإني آمنت بالله العظيم ، وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ، ليس كما يصفه النصارى ، وليس كما يصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمى المبطلون ، وأنه كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر ، واهتدى من اهتدى ، وعمى المبطلون ، وضل عنهم ما كانوا يدعون ، وأشهد أن وليه نطق بحكمته ، وأن من كان من قبله ( 1 ) من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة ، وتوازروا على الطاعة لله ، وفارقوا الباطل وأهله ، والرجس وأهله ، وهجروا سبيل الضلالة ، ونصرهم الله بالطاعة له ، وعصمهم من المعصية ، فهم لله أولياء ، وللدين أنصار ، يحثون على الخير ، ويأمرون به ، آمنت بالصغير منهم والكبير ، ومن ذكرت منهم ومن
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : من كان قبله .